الشيخ الجواهري

181

جواهر الكلام

والتذكرة والمنتهى ، بل هو ظاهر الخبرين ، وإن كان قد يشكل بمنافاته للحكم بدفع الأجرة الظاهرة في بقاء الملك لصاحبه كما سمعته من ثاني الشهيدين ، ولا ريب في أنه أوفق بالقواعد الشرعية ، كما إنه قد يشكل الجمع بين دفع الأجرة للمالك ودفع حق القبالة للمتقبل وما زاد للمسلمين بأن المتجه استحقاق المالك ما زاد على حق المتقبل المقابل لعلمه ، إذ هو عوض الأرض المفروض استحقاق المالك طسقها اللهم إلا أن يقال إن الذي يستحقه ما قابل خصوص الرقبة ، وأما ما يحصل بنماء التعمير فهو بين المسلمين والمتقبل . ثم إنه ربما قبل باعتبار عدم كون الترك غفلة أو نسيانا أو خوفا من ظالم أو عجزا عن التعمير نظرا إلى كون المتبادر غير ذلك ، ولكن فيه منع واضح ، خصوصا الأخير للاطلاق نصا وفتوى ، نعم ينبغي أن لا يكون الترك لصلاح الأرض كما عن الجامع التصريح به ، ولعله مراد الباقين ، وإن توهم من الاطلاق خلافه ، كما أن الظاهر عدم اعتبار نهي المالك للاطلاق ، وإن احتمله بعض الناس قويا ، بل الظاهر من الخبرين وبعض العبارات وجوب التقبيل على الإمام ( ع ) ولو باعتبار ولايته على المسلمين المقتضية لمراعاة مصلحتهم ، بل لعله مراد من عبر بالجواز كابن زهرة والفاضلين والشهيدين وغيرهما ولو باعتبار أنه متى جاز وجب سياسة ومراعاة لمصلحة المسلمين ، والظاهر أيضا قيام نائب الغيبة مقام الإمام عليه السلام في ذلك بناءا على اختصاص الحكم به لعمومها . هذا كله في الأرض المملوكة التي ترك أهلها عمارتها فخربت ولم تصل إلى حد الموات ، أما إذا وصلت فقد اندرجت في الكلية الثانية المذكورة في النافع وغيره ( و ) هي ( كل أرض موات سبق إليها سابق فأحياها كان أحق بها ، فإن كان لها مالك معروف فعليه طسقها ) بلا خلاف